جلال الدين السيوطي
94
شرح شواهد المغني
ما روضة بالحسن ظاهرة الثّوى * يمجّ النّدى جثجاثها وعرارها بأطيب من أردان عرّة موهنا * وقد أوقدت بالمندل الرّطب نارها فقالت له : أرأيت حين تذكر طيبها فلو ان زنجية استجمرت بالمندل الرطب لطاب ريحها ، ألا قلت ، كما قال امرؤ القيس : خليليّ مرّا بي على أمّ جندب * لنقضي حاجات الفؤاد المعذّب ألم ترياني كلّما جئت طارقا * وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب فقال : الحق واللّه خير ما قيل ، هو واللّه أنعت لصاحبته مني ، أخرجه ابن عساكر . الجثجاث : بجيمين ومثلثتين ، ريحانة طيبة الريح . والعرار : البهار البري . وتنأ « 1 » : تبعد . وحقبة : نصب على الظرف ، والمراد بها الحين . ولا تلاقها : بدل من تنأ ، لأن عدم الملاقاة هو النأي . و ( فإنك ) جواب الشرط . وقوله ( بالمجرّب ) استشهد به النحاة على زيادة الباء في خبر ( إن ) وهو بفتح الراء : الذي جرّبته الأمور وأحكمته . وقوله : وقالت : متى يبخل عليك . . . البيت أورده المصنف في الكتاب الرابع مستشهدا به على أن نائب الفاعل في ( يعتلل ) ضمير المصدر ، أي هو أي الاعتلال . ويعتلل : يعتذر . وتدرب : بالمهملة ، تتعوّد . وتبصر : انظر . والظعائن : الهوادج « 2 » . وسوالك : دواخل . والنقب : الطريق في الجبل . وحزمى ، بمهملة وزاي ، مثنى حزم ، وهو ما غلظ من الأرض ، أي وعر . وشعبعب : يروى باهمال العينين وإعجمامهما ، موضع « 3 » . والألهوب : الاسم من ألهب الفرس ، إذا اضطرم جريه . وللساق درّه : أي استدرار للجري .
--> ( 1 ) يعود هنا السيوطي إلى شرح معنى كلمات قصيدة امرئ القيس . ( 2 ) وهي أيضا : النساء في الهوادج . ( 3 ) في شرح ديوانه : اسم ماء ، وفي البكري 800 : اسم ماء لبني قشير .